محمد بن عبد الوهاب

391

مجموعة الحديث على أبواب الفقه ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 7 ، 8 ، 9 ، 10 )

788 - وعن ابن عبد الله بن مغفل 1 قال : ( سمعني أبي وأنا أقول : بسم الله الرحمن الرحيم فقال : يا بني إياك والحدث - قال : ولم أر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً أبغض إليه حدثا في الإسلام منه - ، فإني قد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعثمان ، فلم أسمع أحداً منهم يقولها ، فلا تقلها ، إذا أنت قرأت فقل : الحمد لله رب العالمين ) . رواه الخمسة 2 إلا أبا داود ، وحسنه الترمذي . 789 - وعن قتادة قال : ( سئل أنس : كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : كانت مداً ، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد بسم الله ، ويمد بالرحمن ، ويمد بالرحيم ) . رواه البخاري . 3 . 790 - ولأحمد وأبي داود 4 عن أم سلمة قالت : ( كان يقطع

--> 1 في المخطوطة : " المغفل " . 2 هذا الحديث لم أجده بلفظه لواحد من الخمسة ، وهو بلفظ قريب لأحمد والترمذي . وانظر سنن الترمذي ( 2 : 12 - 13 ) وسنن النسائي ( 2 : 135 ) وسنن ابن ماجة ( 1 : 267 - 268 ) ومسند أحمد ( 4 : 85 ) و ( 5 : 55 , 54 ) وقال الترمذي : حسن . وانظر قول النووي في تضعيفه هذا الحديث ( نصب الراية 1 : 332 ) . 3 صحيح البخاري : كتاب فضائل القرآن ( 9 , 91 ) . 4 مسند أحمد ( 6 : 302 ) بلفظه ، ورواه مختصرا ( 6 : 294 , 300 ) وكذلك أبو داود ( 2 : 73 - 74 ) والترمذي ( 5 : 185 ) والنسائي ( 2 : 181 ) ، ( 3 : 214 ) وصحيح ابن خزيمة ( 1 : 248 - 249 ) وسنن الدارقطني ( 1 : 312 - 313 ) ، وزاد : إسناده صحيح وكلهم ثقات . قلت : وقراءة البسملة في أول سورة الفاتحة وفي بقية السور والجهر بها في الصلاة اختلف العلماء فيها قديما اختلافا كبيرا , واختلافهم يعود هل هي آية من كل سورة أو آية مستقلة أو ليست آية إلا من سورة النمل , وذهب الجماهير إلا ما ثبت عن مالك وبعض الحنفية إلى قراءتها - مع اختلافهم في الوجوب والاستحباب , لكن اختلفوا هل يجهر بها في الجهرية - كما هو مذهب الشافعي وموافقة - ورواية عن أحمد - وطائفة من أهل الحديث , أم لا يسن الجهر بها كما هو رأي أهل الرأي وكثير من أهل الحديث والرواية الأخرى عن أحمد ، أو يخير بين الجهر والإسرار كقول إسحاق بن راهويه وابن حزم . وقد ألف العلماء قديما فيها كتبا وأفردوها بالتصنيف كابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والبيهقي وابن عبد البر في آخرين , ومنهم ذكرها بتوسع كالزيلعي في نصب الراية وغيره , ولكل من الفريقين أدلة مستوفاة والمخير جمع بينهما . والله أعلم . وانظر الفتح ونصب الراية وما كتبه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي .